الشيخ الجواهري

435

جواهر الكلام

" إن طاف الرجل بين الصفا والمروة تسعة أشواط فليسع على واحد وليطرح ثمانية وإن طاف بين الصفا والمروة ثمانية أشواط فليطرحها وليستأنف السعي " وهو مستند صحيح لاكمال أسبوعين من الصفا ، والغاء الثامن لكونه من المروة ، وظاهره كون الفريضة هي الثاني ، والعموم للعامد كما فعله الشيخ في التهذيب أو خصه به ، لأنه ذكر أن من تعمد ثمانية أعاد السعي ، وإن سعى تسعة لم تجب عليه الإعادة وله البناء على ما زاد واستشهد بالخبر ، وفي الاستبصار تبع الصدوق في حمله على من استيقن أنه سعى ثمانية أو تسعة وهو على المروة ، فيبطل سعيه على الأول لابتدائه من المروة ، دون الثاني لابتدائه من الصفا ، وهو كما عرفت غير متعين " . وفيه مضافا إلى ما عرفت بعد الاحتمال المزبور جدا فضلا عن أن يكون مساويا للاحتمال الآخر الذي هو ظاهر النص والفتوى ، وأما الاشكال في النية من جهة عدم تحققها في الابتداء ومقارنتها فهو مشترك الورود بين الاحتمالين ، على أنه اجتهاد أيضا في مقابلة النص المعمول به الظاهر في الاكتفاء بها بعد تعقبها بنية الاكمال كما في الطواف ، نعم ينبغي الاقتصار في اضافته على مورد النص ، وهو اكمال الشوط كما صرح به ثاني الشهيدين وغيره ، بل حكى التصريح به عن ابن زهرة أيضا ، لما عرفت من مخالفته الأصول من وجهين : أحدهما من جهة النية ، وثانيهما من جهة الابتداء بالمروة ، فالمتجه حينئذ الالغاء خاصة إذا ذكر في أثناء الشوط ، فإن نصوص الالغاء وإن كانت في إتمام الشوط أيضا لكن تدل بالفحوى على الغاء ما دونه ، بخلاف صحيح البناء فإنه إذا دل على الاكمال معه لا يقتضي مشروعية أيضا في الأثناء كما هو واضح . لكن في كشف اللثام " ثم الاخبار وإن اختصت بمن زاد شوطا كاملا أو شوطين أو أشواطا كاملة لكن إذا لم يبطل بزيادة شوط أو أشواط سهوا